عماد الدين الكاتب الأصبهاني

332

خريدة القصر وجريدة العصر

وحرمة منك أيضا لست أجحدها * وأنت تزحف من تحتي على الركب سبكت من كيمياء الصفع بوتقة * يرى قفاك لها من حمرة الذهب * * * وله : أرأيت ما صنع الثنايا الغرّبي * يوم الوداع على ثنايا « غرّب » « 110 » ؟ أومضن ، فانهلّت غروب مدامعي * إنّ المدامع سحب برق الأشنب « 111 » * * * وله ، في غلام به أثر الجدري : قد كنت أعهد وجنتي * ك أرقّ من قطر السحاب « 112 » فكساهما الجدري حس * نا لم يكن لك في الحساب « 113 » والكأس أحسن ما يكو * ن إذا تنقّط بالحباب « 114 » * * *

--> ( 110 ) الثنايا الغرّ : أراد الأسنان البيض . والثنية . إحدى الأسنان الأربع في مقدم الفم . وثنايا غرّب : طرقه واحدتها ثنية أيضا وهي الطريق في الجبل . وغرّب : جبل دون « الشام » في ديار ( بني كلب ) . وعنده عين ماء تسمى « غرّبة » ، قال أبو الطيّب المتنبي : وللّه سيري ما أقلّ تئيّة * عشيّة شرقي الحدالي وغرّب وقال أبو زياد : غرّب ماء ب « نجد » ، ثم ب « الشريف » من مياه ( بني تمير ) . والأول هو الملائم للسياق . ( 111 ) أومضن : لمعن لمعان البرق ( ح 65 ) . انهلت : اشتدّ انصبابها . الغروب : جمع الغرب ، وهو مسيل الدمع . الأشنب : ( ح 66 ) . ( 112 ) الوجنة : ما أرتفع من الخدين . ( 113 ) الحساب : الأصل « حسابي » . ( 114 ) الكأس : القدح ما دام فيه الخمر ، وهي مؤنثة ، وقد ذكّرها . والكأس أيضا : الخمر نفسها . الحباب : الفقاقيع على وجه الشراب .